من موقعي هذا: استخدمت طابعة ثلاثية الأبعاد لطباعة واقي وجه لحماية أختي من فيروس الكورونا

التاريخ:

رندة عاطف، 26 سنة، مهندسة كهربائية من المحلة الكبرى، محافظة الغربية. عاطف هي أحد مؤسسي "روبوت أكاديمي" وهو مركز لتنمية المهارات ينظم أنشطة لتعليم أطفال المحلة مبادئ عن الروبوتات والإلكترونيات. شغفها بالابتكار وسعيها لحماية أختها طبيبة الأسنان من فيروس كورونا ألهما إلى استخدام طابعة ثلاثية الأبعاد مصنوعة محلياً لصنع واقي وجه لحمايتها. وبالنظر إلى الطلب المحلي المتزايد على المعدات الوقائية الشخصية، فإنها تستكشف الآن إمكانية إنتاج أوقية للوجه لأفراد آخرين معرضين للخطر في مجتمعها.

رندة عاطف وهي تضع واقي الوجه الذي انتجته لأختها. صورة/ رندة عاطف

 

"بدأ شغفي بالهندسة في سن مبكرة للغاية وقادني إلى قسم الهندسة الكهربائية في جامعة المنصورة. هناك، انضممت إلى ناد يسمى "ألفا" وزاد من شغفي بالروبوتات والإلكترونيات. إنه مجال مفتوح حيث يمكنك دائمًا الابتكار باستخدام أي مواد أو أدوات متاحة لك بتكلفة منخفضة.

لسوء الحظ، كان لأزمة فيروس كورونا تأثير سلبي وهائل على حياتي وحياة المقربين مني. قام مركزي بتعليق أنشطته منذ 14 مارس 2020، لأنه مكان يجتمع فيه العديد من الأطفال في نفس الوقت. وما زاد الأمر سوءاً هو أن الأزمة جاءت في بداية فصل الصيف وهذا هو أكثر أوقات نشاطنا في العام لأنها أجازه الأطفال من المدرسة. اضطررت أيضاً إلى إغلاق المركز لتوفير دفع الإيجار لكنني تحولت إلى تيسير الأنشطة عبر الإنترنت للأطفال. أعلمهم [الأطفال] أساسيات البرمجة وهدفي هو تعريفهم بلغات المستقبل [لغات البرمجة].

اعتدنا في المركز على تنظيم بعض الأنشطة للأطفال باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. هذه الطابعات ليست منتشرة في مصر ولكنها تكتسب شعبية يوماً بعد يوم خاصة الآن. طابعتي ثلاثية الأبعاد تم صناعتها محلياً.

مع ظهور فيروس الكورونا، وبما أن أختي طبيبة أسنان، كنت قلقة على صحتها، خاصة أن هناك نقصاً في معدات الحماية الشخصية، لذلك فكرت في استخدام طابعتي ثلاثية الأبعاد لطباعة أقنعة وأوقية وجه لها. عثرت على تصميمات عبر الإنترنت وطبعتها وأعطيتها لأختي لاستخدامها كحل مؤقت.

تعتقد أختي أنها مفيدة وبعض الأشخاص في مجالها قد طلبوا مني بالفعل بعضاً منها، لكنني لم أتقدم بطلب للحصول على الموافقة لإنتاجها حتى الآن، لذلك أرفض الطلبات برفق. أعتقد أنني سأركز جهودي على أوقية الوجه لأنها توفر طبقةً إضافية من الحماية وتتطلب اختبارات وموافقات أقل من الجهات المختصة. كما يمكن للأشخاص استخدامها في مجالات مختلفة."

 

 

$name رندة عاطف، 26 سنة، هي واحدة من ملايين النساء في مصر اللواتي يتأقلمن بشكل مبتكر ويستجبن لأزمة فيروس كورونا[1]. يساهم عمل رندة في الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة: "الصحة الجيدة والرفاه" حيث تسعى إلى تحسين الوصول إلى معدات الحماية الشخصية لأفراد مجتمعها، وكذلك الهدف التاسع: "الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية"، حيث تسعى إلى الابتكار وتطوير القدرات التكنولوجية المحلية وزيادة اهتمام الأطفال بالتكنولوجيا. تحدثت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى عاطف لمعرفة المزيد حول تأثير أزمة الكورونا على حياتها وحياة مجتمعها. وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشكل وثيق في شراكة مع حكومة مصر والمجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان الاستجابة المراعية لاعتبارات النوع الاجتماعي في جميع جوانب الأزمة.
 
 
 

 


[1] علمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة لأول مرة عن رندة عاطف عبر مقال للصحفي المصري محمود عبد الوارث نشر في صحيفة المصري اليوم وقد ساعد السيد/محمود عبد الوارث هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الوصول إلى رندة واجراء مقابلة منفصلة معها.