كلمات من أسماء حنفي: بدعم من برنامج رابحة المشترك، تمكنت من تحويل Green Society من مؤسسة اجتماعية إلى شركة مسجلة بالكامل.
التاريخ:
بينما كانت أسماء حنفي تتجوَّل على شواطئ مدينتها الحبيبة الإسكندرية، لاحظت المد والجزر في المحيط والتغير الشديد في الطقس. وباعتبارها عالمة، أدركت أن هذه إشارات مقلقة لظاهرة الاحتباس الحراري، مما أشعل داخلها رغبة قوية للعمل من أجل بناء عالم أكثر استدامة، وبعد تأسيس Green Society؛ المؤسسة الاجتماعية التي تعمل على رفع مستوى الوعي بالاستدامة البيئية، سعت للحصول على دعم برنامج رابحة المشترك لتوسيع تأثيرها من خلال تحويل Green Society إلى شركة مسجلة.
هذه الأرض وطننا الوحيد، ونحن جميعًا نتقاسم مسؤولية حمايتها من أجل مستقبل مستدام وصحي لأنفسنا وللأجيال القادمة، والتحذيرات من الاحتباس الحراري العالمي تصبح أكثر قوة يومًا بعد يوم، وكعالمة أشعر بواجب تجاه توعية الناس بخصوص التغيرات البيئية المستمرة لأنه يجب علينا جميعًا أن نعمل الآن، قبل فوات الأوان.
من ثمَّ قررتُ إمساك زمام الأمور بيدي وبدأتُ تثقيف الأشخاص المقربين لي من عائلتي وأصدقائي. وبعد قليل انضمَّ أخوتي إليَّ وأطلقنا Green Society، وهي مؤسسة اجتماعية ذات مهمة واضحة: رفع مستوى الوعي بالاستدامة البيئية.
بدأنا العملَ على الفور بنشر الوعي عبر توزيع المنشورات والتحدث إلى الناس في الشوارع وتنظيم فاعليات عامة. وإدراكًا لأهمية تعليم الجيل الجديد، نشرنا كتابًا للأطفال عن الاستدامة البيئية وبدأنا توزيعه على المدارس والمكتبات للمساعدة على تشكيل فكر الصغار ليكونوا داعمين للحفظ على البيئة.
كان شغفنا قويًا لكن مدى وصولنا محدود، ونظرًا إلى أن Green Society لم تكن شركة مسجلة، واجهنا صعوبة في الشراكة مع الجهات الفاعلة الرئيسية مثل القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية للمساعدة على توسيع نطاق مبادرتنا عبر البلاد، وكان تسجيل Green Society خطوة مخيفة بالنسبة لنا جميعًا إذ كانت معرفتي محدودة بالأوراق المطلوبة والإجراءات الصحيحة، لذلك عندما تعرفت إلى برنامج رابحة المشترك، شعرت أنه سيساعد على توجيهنا لاتخاذ هذه الخطوة الحاسمة باحترافية.
وبالفعل قدَّم لي البرنامج المعرفة اللازمة للتعامل مع الجوانب القانونية لتسجيل الشركة، بل إنه تعمّق في الأوراق المطلوبة والمكاتب الحكومية التي يجب زيارتها للحصول على الموافقات المختلفة. لقد فهمتُ أنواع الشركات المختلفة المتاحة للتسجيل تحتها، مما ساعدني على اتخاذ قرار مستنير عند التقديم، بالإضافة إلى ذلك زوَّدنا بفهم واضح لنظام الضرائب بطريقة مبسطة، والذي كان ذات يوم مجالًا مخيفًا ومربكًا بالنسبة لي، وضمّت التوجيهات التي تلقيناها كيفية تسجيل الملكية الفكرية الخاصة بنا بشكل صحيح، مثل كتاب الأطفال.
وبدعم من البرنامج أيضًا تمكنتُ من تحويل Green Society من مؤسسة اجتماعية إلى شركة مسجلة بالكامل، ونحن حاليًا في المراحل النهائية لإصدار البطاقة الضريبية، مما يساعدنا على بدء فصل جديد من الإنجازات.
الرائع أن توجيه البرنامج لم يقتصر على الشؤون القانونية فحسب، بل شدَّد على أهمية إنشاء هوية تجارية مميزة لشركتنا تعزز اسمنا وتجذب الشركاء المحتملين، لذا أطلقنا مبادرة شاملة لإعادة تصميم هوية العلامة التجارية وشعار جديد للشركة، بالإضافة إلى ذلك، طوَّرنا إرشادات مفصلة لتصميم العلامة التجارية الجديد لضمان الاتساق عبر جميع اتصالاتنا. في الحقيقة أنا فخور بشكل خاص بهذا المشروع لأنه عزَّز مصداقية Green Society وصورتها المهنية، مما أدى إلى تحسين وضعنا للنمو المستقبلي.
وبفضل تسجيلنا كشركة بنجاح والدعم الهائل الذي وجدناه من شبكة المعرفة عبر البرنامج، تستعد Green Society لتحقيق نمو متسارع، ويمكننا الآن بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، مما يساعدنا على تنظيم فاعليات توعوية مؤثرة ونشاطات عامة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التعاون مع المؤسسات الحكومية سيفتح لنا الأبواب لدمج تعليم الاستدامة البيئية في مناهج المدارس العامة.
مرة أخرى أنا فخور بالنجاح الذي حققته Green Society حتى الآن. لقد تغلّبنا على تحديات لا حصر لها، مما يدل على تفانينا الذي لا يتزعزع في سبيل هذه القضية، وتؤكّد رحلتنا حقيقة أساسية: المثابرة هي المفتاح لتحقيق الأهداف المؤثرة، إذ تمتدّ جهودنا إلى ما هو أبعد من نجاح Green Society [كشركة]، فنحن نعمل بنشاط على بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع، والحفاظ على سلامة كوكبنا للأجيال القادمة.
أسماء واحدة من أكثر من9،911 سيدة شاركن في برنامج "التمكين الاقتصادي للمرأة من أجل نمو شامل ومستدام في مصر" المعروف باسم "رابحة" الذي يهدف إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال زيادة فرص الوصول إلى فرص العمل و/أو العمل الحر.
تنفذ البرنامج هيئةُ الأمم المتحدة للمرأة في مصر ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مصر، بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة ووزارة التجارة والصناعة وجهاز تنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بدعمٍ من الشؤون العالمية الكندية .البرنامج التدريبي الذي انضمت إليه أسماء قدمته الجامعة الأمريكية بالقاهرة.