السينما كمنصة للتغيير الإيجابي: مشاركة هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي في الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
التاريخ:
جمعت الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة صناع أفلام وفنانين/ات والشابات والشباب من مختلف أنحاء العالم في مدينة أسوان خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل 2026. وأُقيمت هذه الدورة تحت شعار «السينما من أجل المجتمع»، وأُهديت هذا العام إلى ذكرى رائدة السينما المصرية والممثلة والمنتجة عزيزة أمير، لتؤكد من جديد قوة السينما كمنصة للتغيير المجتمعي ومساحة تُسمع فيها أصوات النساء ويُحتفى بها وتُحمل إلى الأمام.
وشاركت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، في برنامج هذا العام من خلال تنظيم مجموعة من ورش صناعة الأفلام والفعاليات المجتمعية والتي صُممت لتعزيز الحوار حول المساواة بين الجنسين وتمثيل المرأة أمام الكاميرا وخلفها.
بعد مرور عشرة أعوام على انطلاقه، يُعد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة أول مهرجان سينمائي في مصر مخصص للأعمال السينمائية التي تتناول قضايا المرأة. كما يدعم صانعات وصناع الأفلام الشباب من صعيد مصر ممن يسعون إلى تطوير مهاراتهم داخل محافظاتهم. وقد نُظم المهرجان بالشراكة مع وزارة الثقافة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة التضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وبالتعاون مع شركاء دوليين من بينهم الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، ليواصل نموه في قلب صعيد مصر كمنصة مميزة لصناع الأفلام والجمهور على حد سواء.
وعلى مدار العقد الماضي، تطور المهرجان ليصبح منصة إقليمية تجمع أصواتاً من مختلف دول العالم، بهدف التصدي للصور النمطية المرتبطة بالمرأة وأدوارها في المجتمع، والاحتفاء بإبداع النساء، وإلهام جيل جديد من رواة القصص. وقد شهدت الدورة العاشرة عرض أكثر من 73 فيلماً من 34 دولة ضمن ست مسابقات.
وقالت السيدة مروة علم الدين، القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر: "تفخر هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشراكتها مع مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة والاتحاد الأوروبي على مدار العامين الماضيين. وقد ساهمت هذه الشراكة بشكل محوري في دعم جيل جديد من صناع الأفلام، وخاصة الأصوات القادمة من صعيد مصر، من خلال ورش السينما، حيث ندعم الشابات والشباب لتطوير مهاراتهم/ن وتعلم كيفية استخدام السينما لسرد قصص قريبة من حياة الناس وتعكس القضايا التي تهمهم/ن. ومن خلال الفعاليات المجتمعية التي أُقيمت على هامش المهرجان، تمكنا أيضاً من نقل النقاش حول المرأة والفن والثقافة إلى خارج قاعات العرض وإلى المجتمع، لأننا نؤمن بأن الفن أداة لرفع الوعي."
وفي الفترة من 22 إلى 24 أبريل، أُقيمت مجموعة من الفعاليات المجتمعية بمكتبة مصر العامة بأسوان، أتاحت للجمهور فرصة مميزة للمشاركة في نقاشات تفاعلية حول دور السينما في تعزيز تمكين المرأة. وشهدت الجلسات مشاركة نخبة من الممثلات والممثلين والمخرجين والنقاد وكتاب السيناريو البارزين، من بينهم: بشرى، وسماح أنور، وصبري فواز، وحمزة العيلي، وعلا الشافعي، وطارق الشناوي. وكان من أبرز تلك الفعاليات: "رحلة المرأة في السينما المصرية: تكريم عزيزة أمير"، و"التقاليد والمجتمع: كيف شكّلا السينما المتمحورة حول قضايا المرأة"، و"المرأة في الدراما التلفزيونية". وإجمالاً، شارك أكثر من 300 شخص في هذه الفعاليات وتفاعلوا مع النقاشات المطروحة.
مشاركة الشابات والشباب في ورش سينما أسوان
على مدار السنوات السبع الماضية، دربت ورش أسوان السينمائية، التي تنفذ بدعم من الاتحاد الأوروبي أكثر من 600 شابة وشاب من أسوان في مجالات كتابة السيناريو والإخراج والإنتاج السينمائي. ومنذ انضمام هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر إلى هذه الشراكة عام 2025، توسعت التدريبات لتشمل جلسات مخصصة حول تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين؛ بما يزود صناع الأفلام الواعدين/ات من صعيد مصر ليس فقط بالمهارات الفنية، بل أيضاً بالأدوات اللازمة لسرد قصص تعبر عن مجتمعاتهم/ن. وفي عام 2026 وحده، شارك 85 متدرباً ومتدربة من محافظتي أسوان وأسيوط في البرنامج، ونجحوا في إنتاج 17 فيلماً قصيراً.
وفي 21 أبريل، جمعت الجلسة التفاعلية "شباب خلف العدسة" نحو 80 من المشاركين والمشاركات الشباب في الورش السينمائية مع نخبة من خبيرات وخبراء في صناعة السينما، من بينهم كتاب سيناريو ومنتجون ونقاد سينمائيون، إلى جانب السفيرة أنجيلينا أيخهورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر. وتناول الحوار المفتوح كيف يمكن تطوير الأفكار إلى أفلام، والتحديات التي تواجه صناعة السينما، ومسؤولية السرد السينمائي في معالجة القضايا الاجتماعية من خلال القصص والأعمال الفنية. وبالنسبة لكثير من المشاركين، كانت هذه هي أول فرصة لهم للتحدث مباشرة مع محترفين ساهموا في صناعة الأفلام التي نشأوا على مشاهدتها.